لماذا يبدأ تنوع ميكروبيوم الأمعاء بتنوع النباتات: ملاحظة الثلاثين نباتًا
كيف يستجيب ميكروبيوم الأمعاء للتنوع؟ حدود ملاحظة 30 نباتًا في الأسبوع، ولماذا تختلف الألياف، وطرق عملية لإضافة تنوع نباتي إلى طبقك.
بقلم Root Health Türkiyeنُشر في حُدِّث في مدة القراءة: 5 دقيقة

يحب ميكروبيوم الأمعاء التنوع: فتناول كثير من الأطعمة النباتية المختلفة بدلًا من تكرار القليل نفسه من الخضراوات يمنح ميكروبات الأمعاء مجموعة أوسع من الألياف والمركّبات النباتية. وأشهر ملاحظة جاءت من مشروع كبير للعلم المواطن: فالذين ذكروا أنهم يأكلون أكثر من 30 نباتًا مختلفًا في الأسبوع كان ميكروبيوم أمعائهم أكثر تنوعًا ممن يأكلون 10 أو أقل. هذه علاقة ارتباط لا سببية مثبتة، لكن الرسالة العملية واضحة: وسّع نطاق النباتات في طبقك.
لماذا ننظر إلى الأمعاء كنظام بيئي؟
تعيش في جهازك الهضمي تريليونات الكائنات الدقيقة: بكتيريا وفطريات وفيروسات وميكروبات أخرى، تُسمّى معًا الميكروبيوم. وكالغابة، يُعدّ النظام الذي تتعايش فيه أنواع كثيرة أكثر صحة عمومًا من نظام تهيمن عليه أنواع قليلة. ما زال علم الميكروبيوم يتقدم بسرعة، لكن من الثابت أن الغذاء يؤثر في الميكروبات التي تزدهر في الأمعاء.
وتؤدي الألياف دورًا محوريًا هنا. فبعض الألياف والنشا المقاوم يفلت من الهضم في الأمعاء الدقيقة ويصل إلى القولون، حيث تخمّره الكائنات الدقيقة إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة مثل الأسيتات والبروبيونات والبيوتيرات. ترتبط هذه الجزيئات بفسيولوجيا الأمعاء الطبيعية والأيض. وهكذا فكل نبات تأكله يغذّيك ويغذّي النظام الميكروبي الذي يعيش داخلك.
المشكلة: خيارات كثيرة وتنوع قليل
يضم السوبرماركت آلاف المنتجات، ومع ذلك فإن أطباق كثيرين متكررة على نحو مدهش: الفطور نفسه والسلطة نفسها والخضراوات نفسها. الدجاج والأرز والبروكلي والتوت الأزرق والسبانخ قائمة صحية جدًا، لكن الأكل الصحي والتنوع الغذائي ليسا دائمًا الشيء نفسه. تمدّك النباتات المختلفة بألياف ومعادن ومركّبات نباتية مختلفة مثل البوليفينولات والكاروتينات والفلافونويدات. وبدل أن تسأل «هل أكلت خضراوات اليوم؟» فإن السؤال الأكثر دلالة هو «كم نباتًا مختلفًا أكلت هذا الأسبوع؟».
ماذا تعني ملاحظة «30 نباتًا في الأسبوع»؟
فحص مشروع American Gut (McDonald وآخرون، mSystems، 2018) عادات الأكل وعينات ميكروبيوم البراز لدى آلاف المشاركين. وتبيّن أن من أكلوا أكثر من 30 نوعًا نباتيًا مختلفًا في الأسبوع لديهم تنوع ميكروبي أعلى ممن أكلوا 10 أو أقل. وساعدت هذه النتيجة في شيوع فكرة «30 نباتًا في الأسبوع».
غير أن هناك تمييزًا علميًا مهمًا: فالثلاثون نباتًا ليست شرطًا طبيًا. كانت الدراسة رصدية؛ فهي تُظهر ارتباطًا، لا أن ثلاثين نباتًا بالضبط تحقق صحة أفضل ولا أن الرقم 30 عتبة بيولوجية للجميع. والفاكهة والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والأعشاب والتوابل كلها تُحسب نباتات، فالهدف أسهل منالًا مما يبدو.
لماذا لا تتبادل مصادر الألياف أدوارها
تتصرف الألياف بصور مختلفة. فبعضها تخمّره ميكروبات الأمعاء بسهولة، وبعضها أقل قابلية للتخمر ويسهم في وظيفة الأمعاء بطرق أخرى.
- الإينولين يوصف بأنه ليف بريبايوتيكي لأن بعض الكائنات الدقيقة تستطيع استخدامه بصورة انتقائية.
- السيليوم له خصائص فيزيائية مميزة بفضل أليافه الذائبة المكوِّنة للهلام.
- بذور الكتان توفّر الألياف إلى جانب حمض ألفا لينولينيك واللجنانات.
- الموز الأخضر قد يوفّر نشا مقاومًا بحسب المكوّن وطريقة معالجته.
لذلك ينظر الباحثون اليوم إلى ما هو أبعد من «كم غرامًا من الألياف» إلى نوع الألياف ومصدرها. كما تتفاوت الاستجابة للألياف من شخص لآخر؛ فلا توجد «أفضل نبتة» عالمية ولا «ميكروبيوم مثالي».
طريقة عملية: أسبوع التنوع النباتي
لمدة سبعة أيام لا تحسب السعرات ولا الغرامات؛ فقط دوّن كل نبات مختلف تأكله. البروكلي بند، والتوت الأزرق بند آخر، ثم التفاح والجوز والعدس والشوفان؛ وتطيل الأعشاب والتوابل القائمة أيضًا. في نهاية الأسبوع انظر إليها. بالنسبة لمعظم الناس ليست المشكلة في تناول أطعمة «سيئة» بل في تناول الأطعمة نفسها مرارًا.
- أضف خضارًا أو فاكهة جديدة إلى كل تسوّق أسبوعي.
- احتفظ بوعاء من المكسرات والبذور المشكَّلة في متناول يدك.
- بدّل كل بضعة أيام أنواع البقوليات والحبوب الكاملة التي تشتريها.
- أضف أعشابًا طازجة إلى الحساء والسلطات.
أين يندرج مسحوق الخضراوات؟
في الأيام المزدحمة يصعب بلوغ هذا التنوع. ووفق الملصق، يجمع Relive Greens بين نباتات مثل البروكلي واللفت الأخضر والسبانخ والملفوف الأخضر والبقدونس وعشبة القمح والشعير وورق البرسيم والسبيرولينا والكلوريلا والتوت الأزرق والرمان والصبار، ومصادر ألياف مثل دقيق الموز الأخضر وألياف التفاح وبذور الكتان وقشور السيليوم والإينولين، إضافة إلى البروبايوتك Bacillus coagulans. وقد يوفّر ذلك طيفًا أوسع من المكوّنات النباتية من تكرار الخضار نفسه كل يوم.
لكن مسحوق الخضراوات لا يحل محل الخضراوات والفاكهة والبقوليات والحبوب الكاملة؛ فلا يمكن استبدال الماء ونسيج الطعام والبنية الفيزيائية بمغرفة مسحوق. اعتبره إضافة. ونرى كيف يقارَن بخيار شائع آخر في مقارنتنا بين Relive Greens وAG1.
أمور ينبغي مراعاتها
- الزيادة المفاجئة في الألياف قد تسبب انتفاخًا وغازات؛ فزِد تدريجيًا واشرب ماءً كافيًا.
- إذا استمرت الاضطرابات الهضمية أو كانت لديك حالة في الأمعاء فتحدث مع طبيبك قبل تغيير نظامك الغذائي أو إضافة مكمّل.
- إذا كنتِ حاملًا أو مرضعة أو تتناولين أدوية بانتظام فاسألي مختصًا قبل إضافة مكمّل جديد.
الخلاصة
لا يوجد غذاء «معجزة» ولا مكمّل يبني ميكروبيومًا مثاليًا، لكن التنوع الغذائي يبرز كمبدأ بسيط يتفق أيضًا مع النصائح الغذائية التقليدية. إن اختيار نباتات وألوان وألياف مختلفة طريقة في المتناول لتبدأ بتغذية النظام البيئي في أمعائك.
المراجع
- McDonald D et al. (2018), American Gut: an Open Platform for Citizen Science Microbiome Research, mSystems 3(3).
- Makki K et al. (2018), The Impact of Dietary Fiber on Gut Microbiota in Host Health and Disease, Cell Host & Microbe 23(6):705-715.
- Holscher HD (2017), Dietary fiber and prebiotics and the gastrointestinal microbiota, Gut Microbes 8(2):172-184.
- Sonnenburg ED, Sonnenburg JL (2014), Starving our microbial self, Cell Metabolism 20(5):779-786.
